وجد استوديو Kojima Productions نفسه أمام واحدة من أصعب الأزمات منذ تأسيسه بعد قرار سوني المفاجئ الانسحاب من تمويل لعبة التجسس المرتقبة Physint. هيديو كوجيما أوضح في مقابلة حديثة أن الخبر وصل إلى إدارة الاستوديو خلال اجتماع عُقد في يونيو، مؤكدا أن القرار كان صادما بالنسبة إليه. ومع وجود ما يقارب 200 موظف داخل مقر الشركة في طوكيو، تحولت أفكاره مباشرة إلى مستقبل الفريق وإمكانية استمرار الاستوديو في حال لم يتم العثور على شريك جديد للمشروع.
ورغم خطورة الموقف، لم يتجه كوجيما إلى إلغاء Physint. الاستوديو كان قد بدأ بالفعل مرحلة التحضير للإنتاج، من خلال تطوير القصة واللوحات التصويرية وإنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد، إضافة إلى إجراء عمليات مسح رقمية لعدد من الممثلين المشاركين، من بينهم Bill Skarsgard. كما أكد كوجيما أنه لم يتم الاستغناء عن أي موظف بعد قرار سوني، إذ انتقل جزء من الفريق بشكل مؤقت للعمل على لعبة الرعب OD، بينما واصل فريق أصغر تطوير Physint.
لاحقا، تمكن Kojima Productions من التوصل إلى اتفاق مع Microsoft لتتولى Xbox نشر المشروع، مستفيدة من التعاون القائم بالفعل بين الطرفين حول OD. وبحسب كوجيما، فقد تحركت المفاوضات بسرعة، ما سمح للاستوديو بالحفاظ على المشروع ومواصلة تطويره. وفي المقابل، أكد المخرج الياباني أن سوني لم تقدم له تفسيرا واضحا لقرارها. تقارير صحفية أشارت إلى احتمالات مرتبطة بالميزانية وجدول التطوير والعائد التجاري المتوقع، إلا أن Kojima Productions رفضت هذه التفسيرات واعتبرتها غير مستندة إلى مصادر رسمية.
ورغم ما حدث، شدد كوجيما على أن علاقته بسوني لا تزال جيدة وأن الطرفين ليسا في حالة خلاف. وتحمل Physint أهمية خاصة بالنسبة إليه، إذ تتزامن مع الذكرى العاشرة لتأسيس Kojima Productions ومع مرور أربعين عاما على مسيرته في صناعة الألعاب. كما يرى كوجيما أن الأزمة تعكس مشكلة أوسع داخل القطاع، تتمثل في ارتفاع تكاليف التطوير واعتماد الناشرين بشكل متزايد على المشاريع الضخمة المضمونة تجاريا. وبالنسبة إليه، فإن الحفاظ على مساحة للابتكار ودعم الاستوديوهات المستقلة أصبح ضرورة أساسية لمستقبل صناعة ألعاب الفيديو.






التعليقات
سجّل الدخول بحساب Google لترك تعليق.