يشهد مشروع Physint الجديد من هيديو كوجيما تحولاً مهماً بعد قرار PlayStation الانسحاب من تمويل اللعبة. وجاء هذا القرار بعد إعادة تقييم المشروع من الناحية المالية والإنتاجية، في ظل ارتفاع تكاليف التطوير وتجاوز بعض المواعيد المقررة، إضافة إلى وجود تساؤلات حول العائد التجاري المتوقع. كما أن اللعبة لا تزال بعيدة عن موعد إطلاقها، في الوقت الذي كان من المتوقع أن تصل ميزانيتها إلى مستويات مرتفعة جداً. وبدت Sony كذلك أقل استعداداً لتمويل مشروع ضخم قد لا يبقى حصرياً على أجهزة PlayStation مستقبلاً.
ويبدو أن الأداء التجاري لألعاب كوجيما السابقة كان من بين العوامل التي أثرت في موقف PlayStation. فقد حققت Death Stranding وDeath Stranding 2 حضوراً إعلامياً قوياً وساهمتا في تعزيز مكانة Kojima Productions، إلا أن عائداتهما لم تصل، بحسب المعلومات المتداولة حول المشروع، إلى المستوى الذي كانت Sony تطمح إليه. وكانت الشراكة السابقة بين الطرفين تسمح لاستوديو كوجيما بالاحتفاظ بحقوق ملكية أعماله، بينما صدرت ألعاب Death Stranding أولاً على PlayStation قبل انتقالها لاحقاً إلى منصات أخرى.
تم الإعلان عن Physint عام 2024 كمشروع يعيد هيديو كوجيما إلى ألعاب التجسس والأكشن، وهو النوع الذي ارتبط اسمه به منذ نجاح سلسلة Metal Gear Solid. وبعد انسحاب PlayStation، بحثت Kojima Productions خلال الأشهر التالية عن شريك جديد لضمان استمرار تطوير اللعبة، قبل التوصل إلى اتفاق مع Microsoft. وبموجب الشراكة الجديدة، ستتولى Xbox دعم المشروع ونشره، مع خطط لإطلاق Physint على Xbox والحاسب الشخصي.
ولا تقتصر الاتفاقية الجديدة على لعبة واحدة فقط، إذ تخطط Microsoft وKojima Productions لتوسيع تعاونهما ليشمل أعمالاً مرتبطة بالسينما والتلفزيون، بما في ذلك مشاريع تخص Physint ولعبة الرعب التجريبية OD. ويشكل انتقال المشروع تحولاً لافتاً في العلاقة الطويلة بين كوجيما وPlayStation، والتي تعود إلى حقبة Metal Gear Solid الأولى. في المقابل، يمنح الاتفاق Xbox مشروع AAA جديداً يحمل اسم أحد أشهر المبدعين في صناعة ألعاب الفيديو، في وقت تعيد فيه Sony تقييم استراتيجيتها الإنتاجية بعد إلغاء عدد من المشاريع وتعثر عدة ألعاب تعتمد نموذج live-service.
المصدر: بلومبرغ



التعليقات
سجّل الدخول بحساب Google لترك تعليق.