أكدت Microsoft إجراء تغيير كبير في إدارة واحدة من أشهر سلاسلها، بعدما أصبحت Activision مسؤولة عن تطوير الجزء الرئيسي القادم من Halo. ويأتي هذا القرار ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة لقطاع Xbox شملت الاستغناء عن 268 موظفاً في Halo Studios وعدد من استوديوهات الطرف الأول، إضافة إلى بعض المناصب الإدارية والوظائف المركزية داخل Xbox Game Studios. وتتركز النسبة الأكبر من هذه التخفيضات داخل Halo Studios، بعد موجة سابقة شهدت إلغاء نحو 1,600 وظيفة خلال الصيف. ووفق Microsoft، فإن الإجراءات التي نُفذت منذ يوليو، بما فيها عمليات إعادة تنظيم وبيع بعض الاستوديوهات، تعني أن الشركة أنجزت ما يقارب ثلاثة أرباع خطة إعادة الهيكلة التي أعلنت عنها سابقاً.

وسيتولى تطوير لعبة Halo المقبلة فريق جديد يتم إنشاؤه خصيصاً داخل Activision، على أن يعمل بشكل مستقل عن فرق تطوير Call of Duty. وفي المقابل، سيواصل فريق أصغر داخل Halo Studios دعم الألعاب الحالية والتفاعل مع مجتمع اللاعبين. وأكد رئيس Activision روب كوستيتش أن الهدف هو تقديم لعبة تليق بتاريخ Halo وإرثها، مع الحفاظ على العناصر التي جعلت اللاعبين يرتبطون بالسلسلة منذ بدايتها. ولم تكشف Microsoft حتى الآن عن موعد إصدار اللعبة، كما لم يتضح ما إذا كانت Activision ستواصل المشاريع والأفكار التي كانت قيد التطوير سابقاً، أو ستتجه نحو إعادة تصور أوسع لمستقبل السلسلة.

ويأتي هذا التحول بعد سنوات من التغييرات التي عرفتها Halo منذ انتقال مسؤولية تطويرها من Bungie إلى 343 Industries. فقد قدم الاستوديو Halo 4 وHalo 5: Guardians ثم Halo Infinite، قبل أن يتغير اسمه في 2024 إلى Halo Studios ويعلن اعتماد Unreal Engine في مشاريعه المستقبلية. كما استعرض الفريق آنذاك مشروع Project Foundry لإظهار الإمكانات التقنية التي يمكن تحقيقها باستخدام المحرك الجديد. وفي مرحلة لاحقة، ظهر Halo: Campaign Evolved باعتباره remake للحملة الأصلية من Halo. انتقال السلسلة الآن إلى Activision يفتح بالتالي تساؤلات حول مصير الأعمال التقنية والمفاهيم التي طورتها Halo Studios خلال السنوات الأخيرة، ومدى اعتماد المشروع المقبل عليها.

ولا تقتصر إعادة تنظيم Microsoft Gaming على Halo فقط. فقد أصبحت Rare، مطورة Sea of Thieves، وWorld’s Edge، المسؤولة عن Age of Empires، تحت مظلة Activision أيضاً، بينما انتقلت Obsidian إلى الهيكل التابع لـ Bethesda. كما يجري دمج Turn 10 مع Playground Games، في حين أصبحت Microsoft Casual Games جزءاً من King. وفي الوقت نفسه بدأت إجراءات التشاور المتعلقة بمستقبل Ninja Theory، بينما ما زالت المناقشات مستمرة بشأن Arkane. وتقول Microsoft إن هدفها يتمثل في تقليص عدد الوحدات الإدارية، وتجميع الفرق التي تعمل في مجالات متقاربة، وتركيز مواردها على أبرز سلاسلها. ونتيجة لهذه التغييرات، أصبحت Activision تحتل موقعاً أكثر أهمية داخل منظومة Xbox، في وقت لا تزال فيه التوجهات المستقبلية لسلاسل مثل Halo واستوديوهات مثل Rare من أبرز الملفات المفتوحة داخل استراتيجية Microsoft للألعاب.