أطلق فنان المانغا المخضرم تيتسويا تشيبا، المعروف عالمياً بعمله الشهير Ashita no Joe، إلى جانب عدد من المتعاونين، حملة تمويل جماعي جديدة لمساندة المتضررين من الزلزال الذي ضرب محافظة كوماموتو في 28 يوليو. وتهدف المبادرة إلى جمع 1.5 مليون ين من أجل توفير مساكن مؤقتة للأشخاص الذين فقدوا منازلهم نتيجة الكارثة، في وقت لا تزال فيه العديد من العائلات تبحث عن أماكن آمنة ومستقرة للإقامة.

ويرتكز المشروع على ما يُعرف باسم «Instant Houses»، وهي وحدات سكنية مؤقتة طوّرها البروفيسور كيسوكي كيتاغاوا من معهد ناغويا للتكنولوجيا. ويمكن تشييد هذه المساكن خلال ساعات قليلة فقط، من خلال نفخ هيكل شبيه بالخيمة ثم تغطية الجزء الداخلي بمواد عازلة تمنحه مزيداً من الصلابة والحماية. وقد سبق استخدام هذا النوع من المساكن بعد الزلزال القوي الذي ضرب شبه جزيرة نوتو عام 2024، ما جعله حلاً عملياً للاستجابة السريعة في المناطق المنكوبة.

وبالنسبة إلى تشيبا، البالغ من العمر 87 عاماً، تحمل هذه المبادرة بُعداً شخصياً خاصاً. فقد استعاد الفنان ذكرياته خلال فترة عودته إلى اليابان من منشوريا السابقة عقب نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي تجربة جعلته يدرك مبكراً مدى قسوة فقدان الإنسان لمنزله، وأهمية وجود مكان آمن يستطيع العودة إليه. وتسعى الحملة الحالية إلى تمويل بناء ثلاثة مساكن مؤقتة، تبلغ تكلفة كل واحد منها نحو 500 ألف ين، فيما تتراوح قيمة المساهمات المتاحة للمتبرعين بين 2,000 ومليون ين. وسيحصل المشاركون في الحملة على رسالة شكر تتضمن رسماً خاصاً من تشيبا.

وتأتي هذه المبادرة امتداداً لحملة سابقة أطلقها تشيبا وشركاؤه استعداداً للكوارث المستقبلية، وتمكنت من جمع نحو 7.67 ملايين ين لتخزين المواد اللازمة لبناء عشرة مساكن مؤقتة. وقد استُخدمت هذه الوحدات بالفعل فور وقوع زلزال كوماموتو الأخير. وحتى الآن، تم توفير نحو 100 منزل مؤقت مجاناً في المنطقة، إلا أن الحاجة ما تزال كبيرة، إذ تلقى الفريق أكثر من 400 طلب من السلطات المحلية والأفراد. ويؤكد القائمون على المشروع أن عدداً من المتضررين لا يزالون يعيشون داخل سياراتهم أو يعتمدون على حلول إيواء مؤقتة في ممتلكاتهم الخاصة، ما يجعل استمرار الدعم أمراً ضرورياً.