تهدف اليابان، المعروفة عالميًا بسلاسل مثل غودزيلا وبوكيمون، إلى زيادة عائداتها الدولية، ولا سيما في مجالي الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو. وبحلول عام 2033، تأمل البلاد في تحقيق 20 تريليون ين إضافية من خلال إحياء مبادرة «اليابان الرائعة» (Cool Japan).
تُعد اليابان إحدى القوى المهيمنة عالميًا في مجال الترفيه، إذ حظيت باعتراف دولي بفضل سلاسل ترفيهية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، مثل غودزيلا وOne Piece وDragon Ball وبوكيمون، وغيرها الكثير. إلا أن البلاد تهدف الآن إلى زيادة أرباحها من الأسواق الخارجية بشكل كبير، ولا سيما في قطاعي الرسوم المتحركة وألعاب الفيديو. ووفقًا لوكالة كيودو للأنباء، أطلقت اليابان مبادرة وطنية مدعومة حكوميًا لتوسيع سوق الترفيه في الخارج على نطاق واسع. وبحلول عام 2033، تأمل البلاد في تحقيق 20 تريليون ين إضافية، أي نحو 129 مليار دولار أمريكي، من مبيعات الأنمي والمانغا وألعاب الفيديو. ولبلوغ هذا الإنجاز المالي، سيتعين على اليابان مضاعفة إجمالي عائداتها الحالية من الخارج إلى نحو أربعة أمثالها، إذ كانت تعادل حوالي 4.7 تريليون ين في عام 2022.

ولتحقيق هذا الهدف، أعادت الحكومة إحياء مبادرة عريقة يعود تاريخها إلى عقود، وتُعرف على نحو محبب باسم استراتيجية «اليابان الرائعة» (Cool Japan). أُطلقت المبادرة لأول مرة عام 2010، وهي استراتيجية للعلامة التجارية والتسويق يتمثل هدفها الأساسي في زيادة جاذبية اليابان دوليًا من خلال المشاركة في قطاعات عالمية رئيسية، مثل الموضة والزراعة والترفيه. ومع اقتراب منتصف عام 2024، اختارت الحكومة اليابانية إعطاء الأولوية لتوسيع قطاع الترفيه من خلال البحث عن فنانين شباب واعدين وتحسين البنية التحتية للصناعات القائمة، بهدف حماية حقوق المبدعين وملكيتهم الفكرية. كما تهدف إلى توحيد جهودها مع أجهزة إنفاذ القانون الدولية لمكافحة القرصنة خارج البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، تسعى مبادرة «اليابان الرائعة» إلى معالجة قضايا رئيسية داخل صناعة الأنمي، مثل تدني الأجور والإفراط في العمل والقرصنة. ويتمثل أحد الأهداف الأساسية للمبادرة في مكافحة الممارسات التجارية غير العادلة التي تكبح الأجور في هذا القطاع. وقد أفاد بعض العاملين في مجال الرسوم المتحركة بأنهم يتقاضون 220 ينًا فقط، أي 1.47 دولار أمريكي، مقابل كل رسم وسيط. وقد تناول فنانون بارزون، مثل إييتشيرو أودا (One Piece) وتيرومي نيشِي (Jujutsu Kaisen 0)، هذه القضايا علنًا. علاوة على ذلك، تهدف مبادرة «اليابان الرائعة» إلى معالجة التحديات التي يفرضها الاستخدام المتزايد لبرامج الذكاء الاصطناعي، ولا سيما بالنسبة إلى مؤدي أصوات شخصيات الأنمي. وقد سلطت NAFCA الضوء على مخاطر إعادة استخدام المقاطع الصوتية لمؤدي الأصوات من دون تصريح. وتلتزم الحكومة اليابانية بمعالجة هذه القضايا القانونية، بالتزامن مع سعيها إلى زيادة أرباحها من الأسواق الخارجية.






التعليقات
خطوة صغيرة قبل نشر تعليقك
تعليقك جاهز! سجّل الدخول باستخدام Google لنشره بأمان. سيبقى النص الذي كتبته محفوظاً.
لن ننشر تعليقك إلا بعد تسجيل الدخول وإرساله للمراجعة.